السيد مصطفى الخميني
441
تحريرات في الأصول
بقي شئ : حول الشبهة الوجوبية من غير المحصورة إن الشبهة غير المحصورة الوجوبية تتصور في موارد النذر وإخوته ، كما لو علم أنه نذر يوما معينا من أيام خمس سنين أن يصومه ، بناء على انعقاد النذر المذكور ، أو نذر أن يصلي في موضع خاص من مسجد الكوفة . وفيما إذا علم بنجاسة جزء يسير من المسجد الحرام مثلا ، البالغ في هذه الأيام إلى حد غير محصور جدا ، فإنه يجب عليه التطهير إجمالا ، ويمكن له ذلك تدريجا في طول الأزمنة ، ويسهل عليه ذلك ، ولكنه ممنوع لقيام السيرة ، ضرورة أن المتعارف وجود هذا العلم بعد مضي أيام ، وبعدما نجد من اختلاط النجاسات والموجبات لتسريتها . مع أنه مقتضى أدلة البراءة أيضا ، كما مر تحقيقه ( 1 ) . ويؤيد تلك الأدلة هذه السيرة ، فاغتنم . نعم ، يمكن دعوى : أنها تشهد على عدم تنجيس النجس أو المتنجس في الجملة ، فتكون ساقطة بالنسبة إلى مسألتنا في المقام . وفيما إذا علم ببطلان إحدى صلواته في السنين الماضية ، وقلنا باعتبار الترتيب بين الصلوات على الإطلاق ، كما قيل به ( 2 ) ، أو كانت الفائتة عشر صلوات ، وقلنا بالترتيب بين الفوائت ( 3 ) ، فإن نسبة الفائت وما يحرز به الترتيب ، نسبة المحصور إلى غير المحصور في بعض الفروض قطعا وهكذا ، فليلاحظ جيدا . وغير خفي : أن في موارد الشبهات المهتم بها ، لا بد من الاحتياط ، ومنها
--> 1 - تقدم في الصفحة 428 . 2 - لاحظ جواهر الكلام 13 : 38 ، ورسالة المواسعة والمضايقة ضمن الرسائل الفقهية المطبوع في تراث الشيخ الأعظم : 265 . 3 - العروة الوثقى 1 : 736 ، فصل في صلاة القضاء ، المسألة 16 .